محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
200
الآداب الشرعية والمنح المرعية
وهو يبيع شيئا فقال : " عليك بأول سومة أو قال أول السوم فإن الربح مع السماح " " 1 " وقيل للزبير رضي اللّه عنه بم بلغت هذا المال ؟ قال : إني لم أرد ربحا ولم أستر عيبا . وقال معاوية رضي اللّه عنه لقوم ما تجارتكم ؟ قالوا : بيع الرقيق ، قال : بئس التجارة ، ضمان نفس ، ومؤنة ضرس . وقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : أحسن ما يكون في عينك وقال أيضا : إذا اشتريت بعيرا فاشتراه ضخما فإن لم توافق كرما وافقت لحما ، وأنشد ابن شهاب الزهري رحمه اللّه : ألا كل من يهدي له البيع برزق * وقد يصلح المال القليل الترفق ولمنصور الفقيه : بغيه لا تجزعي واصبري * عساك بصبرك أن تظفري فلو نال يوما أبوك الغنى * كساك الدبيقي والتستري ولكن أبوك ابتلى بالعلوم * فما أن يبيع ولا يشتري وروى أحمد بإسناد ضعيف " 2 " عن عمر سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : " قد أعطيت خالتي غلاما وأنا أرجو أن يبارك اللّه لها فيه ، وقد نهيتها أن تجعله حجاما أو قصابا أو صائغا " . قال أبو داود الطيالسي في مسنده ثنا همام عن فرقد السبخي عن يزيد بن عبد اللّه بن الشخير عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " أكذب الناس الصباغون والصواغون " " 3 " فيه ضعف ، وقد رواه الإمام أحمد وأبو يعلى الموصلي وابن حبان في الضعفاء وابن عدي وغيرهم . قال ابن عقيل رحمه اللّه بعد أن ذكر هذا الخبر وهذا صحيح لأن أحدهم يعد ويخلف ، قال : وقيل لأنه يقول : من الأصباغ ما لا يمكنه صبغه فإذا تحرى الواحد منهم الصدق والثقة فلا طعن عليه . وقال ابن عقيل : ويكره تعمد الصنائع الرديئة مع إمكان ما هو أصلح منها ، وقال ابن
--> - ورمز إلى قبوله ولفظه " أفضل الكسب عمل الرجل بيده " . ( 1 ) رواه ابن عدي ( 5 / 174 ) في ترجمة عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي الحراني من حديث ابن عباس بلفظ : " عليك بأول السوق فإن السماح من الرباح " وعثمان هذا قال عنه البخاري : يروى عن قوم ضعاف . ( 2 ) رواه أحمد ( 1 / 17 ) وقال الشيخ الشاكر رحمه اللّه ( 102 ) إسناده ضعيف لانقطاعه بجهالة الرجل من قريش من بني سهم . ( 3 ) ضعيف رواه ابن ماجة ( 2152 ) والبيهقي ( 10 / 249 ) والخطيب ( 13 / 438 ) وابن عدي في الكامل ( 1 / 154 ) والطيالسي ( 1 / 262 ) ومداره عندهم على فرقد السبخي قال أبو حاتم : ليس بقوي في الحديث . وقال النسائي : ليس بثقة وقال البخاري : في حديثه مناكير .